الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

361

نفحات الولاية

الخطبة 174 فِي مَعْنى طَلْحَةَ بْنِ عُبَيدِاللَّهِ وَقَدْ قَالَهُ حِينَ بَلَغَهُ خُروجُ طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ إلى البَصْرَةِ لِقِتَالِهِ « 1 » نظرة إلى الخطبة خطب الإمام عليه السلام هذه الخطبة حين بلغه خروج طلحة والزبير إلى البصرة للاستيلاء عليها وقتال الإمام عليه السلام . فأراد الإمام عليه السلام بهذه الخطبة رفع معنويات صحبه وكشف حقيقة طلحة والزبير ، وتتألف الخطبة من قسمين : الأول : الذي قال فيه الإمام عليه السلام إنّه لم يهدد من قبل شخص بالحرب لحدّ الآن ، فقد لمس الجميع شجاعتي في ميدان القتال ، وعليه فتهديد طلحة والزبير هراء . والآخر : يستدل فيه الإمام بالبرهان والمنطق أنّ المطالبة بدم عثمان - التي يتذرع بها طلحة والزبير من أجل إشعال فتيل الحرب - كذبة فارغة ، ذلك لأنّ يد طلحة ملطخة قبل أي أحد بدم عثمان .

--> ( 1 ) . سند الخطبة : يرى صاحب كتاب مصادر نهج البلاغة أنّ هذه الخطبة متصلة بالخطبة 22 و 135 ( وحسب أرقامنا ، الخطبة 137 ) ، وأضاف : رواها ( باختلافات ) المرحوم الشيخ الطوسي في كتابه الأمالي ، والخوارزمي في المناقب وشرح ابن أثير في كتابه اللغوي ( النهاية ) كلماتها الصعبة ( مصادر نهج‌البلاغة ، ج 2 ، ص 419 )